فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 336

صـ 240

و القرائنُ في هذا الباب كثيرة ، لا تنحصر ، و لا ضابط لها بالنَّسبة إلى جميع الأحاديث ، بل كُلُّ حديثٍ تقُومُ به قرائنُ خاصَّةٌ ، لا تخفي على المُمَارسِ الفطن ، الَّذي أكثر من مُدارسةِ هذا العلم و النَّظر في العلل و الرِّجال .

و هذه أشهرُ القرائن ، أو أكثرُها وُرُودًا في هذا الباب ، نُشيرُ إليها ؛ ليتنبَّه لها طالب العلم ، و ليتفهَّمها .

1 ـ تفرُّدُ أهل الطَّبقات النازلةِ:

و ذلك أن يكُونَ الرَّاوي المُتفَرِّدُ بالحديث من أهل الطَّبقاتِ النَّازلة ، ( و هُم من دون عصر التابعين ) ، بعد أن استقرَّت الرِّوايةُ ، و عُرفت مخارجُها ، و جُمعت أحاديثُ الشُّيوخ ، و عُرفَ حديثُ كُلِّ واحدٍ منهم من حديث غيره .

قال الإمام الذَّهبي (1) بعد أن ذكر أسامي جُملةٍ من الحُفَّاظِ ، طبقةً طبقةً ، من الصَّحابة حتَّى مشايخهُ ، قال:

"فهؤلاء الحُفَّاظُ الثِّقاتُ:"

إذا انفرد الرَّجُلُ منهُم من التَّابعين ، فحديثُهُ ( صحيحٌ ) .

و إن كان من الأتباع ، قيل: ( صحيحٌ غريبٌ ) .

ــــــــــــ

(1) "الموقظة" ( ص 77 ـ 78 ) ، و راجع"النُّكت على ابن الصَّلاحِ" ( 2 / 847) ، و"التَّدريب" ( 1 / 341 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت