فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 336

صـ 202

و يُسمى مجهولُ الحال ـ أيضًا ـ: المستُور"."

و قد اختُلف في هذا المجهول ـ أيضًا ـ: هل تُقبلُ رُوايتُهُ أو لا ؟

فقيل: أنَّ روايتُهُ مقبُولةٌ مُطلقًا .

و قيل: لا تُقبلُ مُطلقًا .

و قيل: تُقبلُ إن روى عنهُ من لا يروي إلَّا عن الثِّقات .

و قال الحافظُ ابنُ حجر (1) :"التَّحقيقُ ؛ أنَّ رواية المستُور و نحوه ممَّا فيه الاحتمالُ لا يُطلق القولُ برَدِّها و لا بقبُولها ، بل هي موقُوفَةٌ إلى استبانة حاله ، كما جزم به إمامُ الحرمين"اهـ .

اعلم ؛ أنَّ المقصُودَ بردِّ رواية المجهول ـ بنوعيه ـ أي: حيثُ يتفرَّدُ بالحديث ، أمَّا حيثُ يُتابعُ عليه أو يُوجدُ لهُ شاهدٌ بمعناه ، فالعلماءُ ـ حينئذٍ ـ يقبلُونُه و يحتجون به .

قال ابنُ القيم (2) :"و الرَّاوي إذا كان هذه حالُهُ ، إنَّما يُخشى من تَفرُّده بما لا يُتابعُ عليه ، فأمَّا إذا روى ما رواهُ النَّاسُ ، و كانت لروايته شواهدُ و متابعاتٌ ؛ فإنَّ أئمَّة الحديث يقبلُون حديث مثل هذا ، و لا يرُدُّونَهُ و لا يُعلِّلُونه بالجهالةِ ، فإذا صاروا إلى مُعارضة ما رواه بما هو أثبت منهُ و أشهر علَّلُوهُ بمثلِ هذه الجهالةِ و بالتَّفَرُّدِ . و من تأمَّل كلام الأئمَّة رأى فيه"

ــــــــــــ

(1) "نزهة النَّظر" ( ص: 136 ) .

(2) في"تهذيب السُّنُن" ( 1 / 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت