صـ 215
مسألةٌ: حُكْمُ قابلِ التَّلقين:
و أغلبُ المُغفلين يندرجون تحت ( قابلي التَّلقين ) ؛ فإذا لُقِّنُوا قبلوا التَّلقين و أقرُّوه ، فإن قيل لأحدهم: لقد حدَّثتنا بحديث كذا و كذا ؟ أو: إنَّ هذا الحديث من حديثك ؛ فيقولُ: نعم ! فلا يُميِّزُ بين حديثه و حديث غيره .
يقولُ العلماء في مثل هؤلاء المُغفلين:"هذا يُدخلُ عليه الأحاديث"، أو:"هذا يقبلُ التَّلقينَ". و لذا كان قابلُ التَّلقين شديد الضَّعفِ ، مُستوجبَ الترك .
و وجه ذلك: أنَّ المُلقِّن قد يجيءُ ذاك الشَّيخ بحديثٍ يرويه غيره ، و يُلقِّنُهُ إيَّاهُ على أنَّهُ من حديثه هو ، و يقول له:"حديثك فلانٌ عن فلانٍ بكيت و كيت"، فيقولُ:"نعم"، فيرويه هو ، أو يُجيزُ غيرهُ روايته عنه ، و ليس هو من حديثه ، بل هو من حديث غيره ؛ فيظهرُ قابلٌ التَّلقين و كأنَّهُ لم يتفرَّد ، بل تُوبع ، و روى ما رواه غيرهُ ، و الواقع أنَّ الحديث حديثُ غيره ، و ليس حديثه هو ؛ فلا تنفع تلك المُتابعةُ .
مسألةٌ: حُكمُ من تساهل في سماعِ الحديثِ و أدائه:
و كذا لا تُقبلُ روايةُ ( من عُرفَ بالتَّساهلِ في سماع الحديث أو في أدائه ) ؛ كالذَّي لا يُبالي أن ينام في مجلس السَّماع و الأداء ، و كالَّذي يُحدِّثُ مع ترك أصله المُقابل بأصل شيخه أو بأصلٍ آخر صحيحٍ .
( الوهمُ ) هو: الخطأُ و الغلطُ في الرِّوايةِ ، و يدخُلُ تحت ذلك قليلُ الوهم و كثيره: