صـ 157
كما تقدم ) على أي سقطٍ وقع في الإسناد ، فيطلقونه على: المُرسل ، و المُعضل ، و المعلق ) ؛ فهو أعمُّ ـ عندهم ـ من التعريف الذي ذكرناه .
( المنقطع ) غير ( المقطوع ) ؛ فالمنقطع من مباحث الإسناد ، بينما المقطوع من مباحث المتن .
لكن قال بعض أهل العلم (1) : الحديث المُنقطع ، ما روي عن التابعي ـ و من دونه ـ موقوفًا عليه ؛ من قوله أو فعله .
فالمُنقطع عند هؤلاء مُطابقٌ لـ"المقطوع"الذي تقدَّم الكلام عليه في أنواع المتون .
و وُجد عسكه ، و هو التعبير بـ"المقطوع"عن"المنقطع"غير الموصول ، في كلام الشافعي و الطبراني و ابن عبد البر و غيرهم ؛ فينبغي التنبه لهذا .
ولكن ؛ إذا ما كان هذا ( المقطوع ) ـ الموقوف على التابعي ـ ممَّا لا مجال للرَّأي فيه ، و قد رُوي مُتصلًا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من وجهٍ آخر ؛ فإنه ـ و الحالة هذه ـ يصحُّ أن يُسمَّى هذا المقطوع بـ"المنقطع"؛ على نحو ما سيأتي مثله في ( نوعِ المعضل ) . و الله أعلم .