صـ 298
متصلًا ). بيّنه عبيد الله بن موسى , و قبيصة , و معاوية بن هشام , عن الثوري ؛ مُفصّلًا (1) .
كأن يروي راوٍ حديثًا عن الزهري ـ مثلًا ـ بسندٍ موصول إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , و في آخر الحديث يقول الراوي:"و حدثنا الزهري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعل كذا و كذا"ـ أي مُرسل ـ فهذا القدر الأخير من المتن مروي بإسناد آخر مرسلًا و ليس موصولًا كأصل الرواية ؛ فإذا ببعض الرواة يروي الحديث كلّه من أوله إلى آخره بالإسناد الموصول , دون أن يميز بين القدْر الموصول منه و القدر المرسل !
مثاله:
1ـ حديث: ابن عيينة و زائدة بن قدامة , عن عاصم بن كليب , عن أبيه , عن وائل بن حُجر ( في صفة صلا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) (2) .
و في آخره: أنه"جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب".
و الصواب: رواية من روى عن عاصم بن كليب ـ بهذا الإسناد ـ صفة الصلاة خاصة , و فصل ذكر رفع الأيدي عنه ؛ فرواه: ( عن عاصم , عن عبد الجبار بن وائل , عن بعض أهله , عن وائل بن حُجْر ) .
ـــــــــــ
(1) انظر أمثلة أخرى على هذه الصورة في كتابي"الإرشادات" ( ص249ـ 268) .
(2) أبو داود (727 , 728) , و النسائي (2/195) .