فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 336

صـ 298

متصلًا ). بيّنه عبيد الله بن موسى , و قبيصة , و معاوية بن هشام , عن الثوري ؛ مُفصّلًا (1) .

القسم الثاني : أن يكون المتن عند راوٍ إلا طرفًا منه ؛ فإنه عنده بإسناد آخر ؛ فيرويه راوٍ عنه تامًّا بالإسناد الأول .

كأن يروي راوٍ حديثًا عن الزهري ـ مثلًا ـ بسندٍ موصول إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , و في آخر الحديث يقول الراوي:"و حدثنا الزهري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعل كذا و كذا"ـ أي مُرسل ـ فهذا القدر الأخير من المتن مروي بإسناد آخر مرسلًا و ليس موصولًا كأصل الرواية ؛ فإذا ببعض الرواة يروي الحديث كلّه من أوله إلى آخره بالإسناد الموصول , دون أن يميز بين القدْر الموصول منه و القدر المرسل !

مثاله:

1ـ حديث: ابن عيينة و زائدة بن قدامة , عن عاصم بن كليب , عن أبيه , عن وائل بن حُجر ( في صفة صلا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) (2) .

و في آخره: أنه"جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب".

و الصواب: رواية من روى عن عاصم بن كليب ـ بهذا الإسناد ـ صفة الصلاة خاصة , و فصل ذكر رفع الأيدي عنه ؛ فرواه: ( عن عاصم , عن عبد الجبار بن وائل , عن بعض أهله , عن وائل بن حُجْر ) .

ـــــــــــ

(1) انظر أمثلة أخرى على هذه الصورة في كتابي"الإرشادات" ( ص249ـ 268) .

(2) أبو داود (727 , 728) , و النسائي (2/195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت