فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 336

صـ 172

ذلك ، يقول:"سمعت"أو"حدثنا"ثم يسكُتُ ، ثم يقُولُ:"هشام بن عروة"أو:"الأعمش"؛ و هذا تدليس شنيعٌ فاحشٌ جدًّا .

النوع الثالث من التدليس : تدليسُ أسماء الشيوخ :

و ( تدليس الشيوخ ) : ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

و هو: أن يروي المُحدث عن شيخٍ له ؛ فيغير اسمه ، أو كنيته ، أو نسبه ، أو حاله المشهورة من أمره ؛ لئلا يُعرف .

أي: أنَّ شيخه ؛ إن كان معروفًا باسمه رواه عنه بكنيته ، و إن كان معروفًا بكنيته رواه عنه باسمه ، أو لقبه بلقب لم يُلقب به ! أو كناه ـ من عند نفسه ـ بغير كُنيته ! أوعدد في أسمائه و غير فيها ؛ بما يُوهم التعدد ، و لا تعدد !

فهذا ؛ لا يُسقط أحدًا من الإسناد ، و إنَّما فقط يُغير اسم الشيخ بما لا يُعرف ؛ ليوهم أنه شيخٌ له غير معروف ، فيُظن أنه يروي عن مشايخ كثيرين لا يَعرفُهُم غيره ، فيُوهم بذلك كثرة الشُّيوخ و سعةَ الرِّواية و الرّحلة في طلب العلم .

و من الأمثلة على هذا:

1 ـ كان ابنُ جريج ـ و هو مدلس ـ يروي عن ( محمد بن أبي يحيى الأسلمي ) ـ و هو ضعيفٌ جدًّا ـ ؛ فكان يقول: ( حدَّثني محمد ابن أبي عطاء ) ! و أبو عطاء هذا قد يكون جدَّه الأعلى ، و لكنّه لا يُعرفُ بهذا الاسم ؛ فهذا تدليس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت