فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 336

صـ 211

(أ ) فإذا وجدنا أنَّ الغالبَ من روايات الرَّاوي أنَّها موافقةٌ لروايات الثِّقات ـ و لو من حيثُ المعنى ـ ؛ علمنا أنَّه ثقةٌ مثلُهم .

(ب ) و إذا وجدناه يُخالفُهم في الشَّيء بعد الشَّيء ؛ فبقدر مُخالفته لهم بقدر ما يُعرفُ ضعفُ ضبطه ؛ و من هُنا ؛ تنعلم أنَّ مخالفتهُ النَّادرةُ للثِّقات لا تقدح في ضبطه .

(جـ ) فإذا كان كثير المُخالفة ، أو كثير ما يتفرَّدُ بما لا يُعرفُ من أحاديثِ الثِّقاتِ ؛ عرفنا أنَّه سيِّء الحفظِ و ليس بضابطٍ .

سبق أن ذكرنا مُوجبات الطَّعْنِ في ( الضَّبطِ ) ، و أنَّها خمسةُ أسباب ( و هي: فُحشُ الغلط ، و الغفلةُ ، و الوهمُ ، و المُخالفةُ ، و سوء الحِفظِ ) ؛ فلنذكرها ـ هُنا ـ مع بيان معانيها ، و أقسامها ، و ما يتعلق بها من مسائل و أحكامٍ:

( الغلطُ الفاحشُ ) ـ عند المُحدثين ـ: هو الغلطُ الَّذي يكْثُرُ بحيثُ يغلبُ جانب الإصابة .

و لمعرفة فُحش غلط الرَّاوي من عدم فُحشه سبيلان:

الأول: معرفةُ نسبة الخطإ في مرويَّاته . و ذلك يُعْلَمُ بسبر مرويَّاته و معارضتها بمرويات غيره ؛ فإن كانت نسبةُ خطئه إلى صوابه قليلةً حكمنا بقلةِ خطئه ، و إلَّا كان غلطُه فاحشًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت