فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 336

صـ 212

(أ ) فقد يُخطيءُ الرَّجُلُ في عشرة أحاديث ، و لكنَّه من المُكثرين حديثًا ؛ فهذه العشرةُ في جنب ما أصاب في قليلةٌ .

(ب ) و قد لا يكون للرَّاوي من الأحاديث إلَّا القليل ؛ فالعشرةُ بالنِّسبة إلى ما روى من الأحاديث القليلةِ تكونُ كثيرةً .

الثاني: معرفةُ نوع الغلط الَّذي وقع منه . فقد يكونُ الرَّاوي مُقلَّ الغلط ، إلَّا أنَّه إذا غلط غلطًا فاحشًا لا يُحتملُ منه ؛ يدُلُّ على سُوء حفظه و قلَّه ضبطه .

فرُبَّ خطإٍ واحدٍ في حديثٍ واحدٍ ؛ يستوجبُ الطَّعنَ في الرَّاوي ؛ بوصفه بفُحش الغلط ، و ما ذلك إلَّا لكون خطئه هذا الواحد لا يُحتملُ ، ممَّا يدُلُّ على عدم إتقانٍ و غفلةٍ شديدةٍ .

و هُنا ؛ نقُولُ:

(أ) ليس الخطأُ في المتن كالخطإ في الإسناد .

إذا إنَّ أخطاء الأسانيد ـ مهما تعدَّدت ، و مهما عظُمت ـ أخفُّ من أخطاء المُتُونِ ؛ لأنَّ أخطاءَ المُتُونِ تُنبيءُ عن غفلةٍ و عدم تيقُّظٍ ، و عدم إتقان ؛ بخلاف أخطاء الأسانيد .

و لذا ؛ تجدُ أنَّ أكثر أخطاء الرُّواة تقعُ في الأسانيد ، و قلَّما يُخطيءُ الرَّاوي في المتن إلَّا و تجدهُ ضعيفًا ! لا سيِّما إذا أخطأ في المتن خطأً يقلبُ معناهُ ، أو يُغيِّرُ المُراد منه .

(ب) بعضُ أخطاء الأسانيد أشدُّ من بعضٍ و أفحشُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت