فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 336

صـ 331

"سنته"؛ و هو:"من كثرت صلاته بالليل ؛ حسن وجهه بالنهار"؛ فإنهم أطبقوا على أنه موضوع , و واضعه لم يتعمد وضعه , و قصته في ذلك مشهورة (1) .

و أكثر ما يقع الوضع للمغفلين و المخلِّطين و السيئي الحفظ ؛ يكون الكلام معروفًا بعزوه إلى غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ فيلتبس على المُخلّط ؛ فيرفعه إليه وهمًا منه ؛ فيعده الحفاظ موضوعًا .

و ما ترك الحفاظ ـ بحمد الله ـ شيئًا إلا بيّنوه ؛ { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر:9 ] , و لكن يحتاج إلى سعة النظر , و طول الباع , و كثرة الاطلاع .

العلماء الذين صنفوا في ( الموضوعات ) لا يُدخلون في ( الموضوع ) ما يرويه الكذّاب فقط ؛ بل يُدخلون فيه ـ أيضًا ـ: ما ظهر بطلانه , و لو كان راويه سالمًا من تعمد الكذب .

قال العلامة الشيخ المعلمي اليماني (2) :

"إذا قام عند الناقد من الأدلة ما غلب على ظنه معه بطلان نسبة الخبر إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ فقد يقول: ( باطل ) أو ( موضوع ) , وكلا اللفظين يقتضي أن الخبر مكذوب ـ عمدًا أو خطأ ـ , إلا أن المتبادر من الثاني ( يعني:"

ــــــــــــــــــ

(1) راجع"نوع المدرج".

(2) في مقدمته على"الفوائد المجموعة"للشوكاني: (ص:7 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت