صـ 231
( الاعتبارُ ) هو الطريق الذي يسلُكُه عُلماءُ الحديث للوقوف على التَّفرُّد و الاختلاف ـ و اللَّذان هُما مظنَّتا الخطإ المُفضي إلى الحُكم على الحديث بالشذوذ و النَّكارة ـ ، أو الوقوف على الاتفاق ـ و الذي هو مظنة الحفظ المُفضي إلى الحكم على الحديث و دفع الشُّذوذ و النَّكارةِ .
( الاعتبارُ ) هو سبر رواية الرَّاوي ؛ و ذلك بأن يأتي إلى روايته ؛ فيعتبرها بما في الباب من روايات غيره من الرُّواة ؛ ليعرفَ:
1 ـ هل شاركهُ في ذلك الحديث غيره فرواهُ عن شيخه أو لا ؟ فإن لم يكُن ؛ فينظرُ: هل تابع أحدٌ شيخهُ فرواه عمَّن روى عنه أو لا ؟
و هكذا إلى آخر الإسناد .
فإن وجد ؛ فذلك ما يُسمى بـ ( المُتابعة) .
2 ـ أو: هل أتى بلفظه ـ أو بمعناه ـ حديثٌ آخر في الباب ؟
فإ ن وجد ؛ فذلك ( الشَّاهدُ ) .
3 ـ فإن لم يجد شيئًا من هذا ؛ فالحديثُ ( فردٌ ) .
و ليس ( الاعتبارُ ) قسيمًا للمُتابعةِ و الشَّاهدِ ؛ بل الاعتبارُ هي: الهيئةُ الحاصلةُ في الكشفِ عن المُتابعةِ و الشَّاهدِ .
المتابعةُ نوعان: تامةٌ ، و قاصرةٌ: