صـ 270
مثال ما وقع خطأ من هذه الصورة:
حديث: وهب بن جرير , عن شُعبة , عن العلاء بن عبد الرحمن , عن أبيه , عن أبي هريرة , عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا تُجزئ صلاةٌ لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
هكذا رواه وهْب بن جرير عن شُعبة ـ بهذا اللفظ ـ , وقد خالفه غيره عن شُعبة , فرووه عن شعبة بلفظ:"كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج". وهكذا رواه الناس عن العلاء بن عبد الرحمن .
فلما فهم وهب بن جرير من"الخداج"عدم الإجزاء , رواه بالمعنى الذي فهمه , و ليس الأمر كذلك ؛ بل"الخِداج"يحتمل هذا و يحتمل أيضًا عدم الكمال ؛ و لهذا كان هذا اللفظ الذي جاء به وهب بن جرير شاذًا خطأ , ومن زعم أن هذه الرواية مفسِّرة للخِداج الذي في الحديث و أنه عدم الإجزاء ؛ فقد أبعد ؛ لأن الحديث واحد ، و مخرجه واحد , و إسناده واحد (1) .
و هذا القسم ؛ اختلف أهل العلم في جوازه:
(أ ) فمنهم من جوَّز ذلك للعالِم العارف بلغة العرب و مدلولات الألفاظ , و ما يحيلها عن معانيها .
ــــــــ
(1) راجع:"النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (3/219ـ 292 بتحقيقي ) .