فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 336

صـ 318

أما إذا قيدوا ؛ فقالوا:"شاذ بهذا الإسناد", أو:"منكر بهذا الإسناد"فلا إشكال , فيحمل كلامهم على التقييد فلا يتناول المتن ؛ لكنهم قلما يذكرون القيد , فعلى طالب العلم أن يتنبه لهذا حتى لا يسيء فهم كلام أهل العلم .

مراد أهل العلم من هذا: أنه حيث تقع رواية شاذة , و يستدل على شذوذها بالمخالفة ؛ فإن الرواية الراجحة هي"المحفوظة", و حيث تقع رواية منكرة , و يستدل على نكارتها بالمخالفة ؛ فإن الرواية الراجحة هي"المعروفة".

و لا يُتوهم من ذلك أنه لا تكون الرواية ( محفوظة) إلا إذا عارضتها رواية ( شاذة ) , و لا ( معروفة ) إلا إذا عارضتها رواية ( منكرة ) ! هذا غير مراد ؛ لأن الرواية الصحيحة"المحفوظة أو المعروفة"هي صحيحة ثابتة وإن لم تعارضها رواية ( شاذة أو منكرة ) .

فالعلماء استدلوا على شذوذ الرواية الشاذة بمخالفتها لما هو محفوظ سلفًا , و على نكارة المنكرة بمخالفتها لما هو معروف سلفًا ؛ فالمحفوظ محفوظ و إن لم يُخالف , و المعروف معروف و إن لم يخالَف ؛ فافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت