صـ 268
قال ابن الصلاح:"قد رواه زائدة بن قدامة و غيره على ما قاله أحمد".
و مثال التصحيف في المعنى:
ما وقع للإمام أبي موسى محمد بن المُثنى العنزي ـ من قبيلة تسمى"عَنَزة"ـ في حديث رُوي فيه"أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى إلى عَنَزة", و"العَنَزة"ـ هنا ـ حَرَبة أو عصا كانت قد نُصبت بين يدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , فصلى إليها , فلم يفهم ذلك أبو موسى , حتى رُوي عنه أنه قال:"نحن قوم لنا شرف , نحن من عَنَزة ـ التي هي قبيلة ـ قد صلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلينا".
هذا ؛ وتصحيف المعنى ـ وإن سماه العلماء تصحيفًا ـ إلا أنه يُعد سببًا مستقلًا من أسباب خطأ الراوي في الرواية , يمكن إفراده بالحديث والتفصيل والتمثيل , وهو"الرواية بالمعني"؛ فلذا أفردته ؛ فأقول:
القسم الأول: الرواية باللفظ المرادف ؛ و له صورتان:
الاولى: أن يعمد الراوي إلى حديث مروي بألفاظ معينة , فيرويه هو بألفاظ من عنده , ظنًا منه أن هذه الألفاظ تؤدي نفس المعنى التي تؤديه ألفاظ أصل الحديث .