فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 336

صـ 152

القول الرابع: لا يُقبل المُرسل إلا إذا اعتضد ؛ و هذا قولُ الشَّافعي ، و اشترط شرائط في المُرسل نفس و في العاضدِ ، كما سنذكُرُ .

هذه الشرائطَ بعضها خاصٌّ بالرِّواية المُرسلة ، و البعضُ الآخر بالعواضد التي تنضمُّ إليها فتُرقِّيها إلى الحُجَّةِ:

فأمَّا الرواية المُرسلة ؛ فيُشترطُ لها شرائطُ:

الشرط الأول: أن يكون السَّندُ صحيحًا إلى مُرسلها ، فلو لم يصحَّ السندُ إليه ؛ لم لا تنفع هذه الرواية المُرسلة ؛ لأنها لم تصحّض إلى من أرسلها أصلًا .

الشرط الثاني: أن لا يُعرفُ لهذا الرَّاوي المُرسل روايةٌ عن غير مقبول الرّواية من مجهول أو مجروحٍ .

الشرط الثالث: أن يكون التابعي ( صاحب المُرسل ) ثقةً في نفسه ، ليس يُخالف الحُفاظَ فيما يروون ، فإن كان ممَّن يُخالفُ الحُفَّاظَ لم يُقبل مُرسلُهُ .

الشرط الرابعُ: أن يكون هذا التابعي ( صاحبُ المُرسل ) من كبار التابعين ليس من صغارهم (1) .

ـــــــــــــــ

(1) و قد نصَّ على ذلك الإمام الشَّافعي رحمه الله ، و أكَّده في غير موضعٍ من"الرسالة"حتَّى إنه قال في غُضُون كلامه:"و من نظر في العلم بخبرةٍ و قلة غفلةً ، استوحش من مُرسل من دون كبار التابعين ، بدلائل ظاهرةً فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت