صـ 180
أو ( صجيفةٌ ) ، أو نحو ذلك من العبارات ؛ فهذه العبارات قد يُقصد منها أنَّ هذه الروايات ليست سماعًا و لا عرضًا ؛ لكن لا يمنع ـ و الحالةُ هذه ـ أن تكون من قبيل الإجازة أو الوجادة أو غيرهما من الطُّرق الأُخرى ، و عليه ؛ فيحكم باتصالها إذا تحققت شرائطُ اعتبار هذه الطرق . و الله أعلم .
يصحُّ وصفُ الحديث بأنَّه ( موصول ) ؛ سواء كان ( مرفوعًا ) إلى النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أم كان ( موقوفًا ) على بعض الصَّحابة ـ رضي اللهُ عنهم .
أمَّا ما كان ( مقطوعًا ) : فإنَّه إذا اتصل السَّنَدُ إلى قائله ـ و هو التَّابعيُّ أو من دونه ـ ؛ فإنَّهم لا يُسمُّونه مُتَّصلًا ؛ إلا مع التَّقييد ؛ فهو واقعٌ في كلامهم ؛ كقولهم:"هذا مُتصلٌ إلى سعيد بن المُسيب ـ أو إلى الزُّهري ، أو إلى مالكٍ"، و نحو ذلك .
و يصحُّ ـ أيضًا ـ وصفُ الحديث بأنَّهُ ( موصولٌ ) ؛ سواء كان سالمًا من العلل ، أو كان معلولًا بأي علةٍ أُخرى غير علة السَّقطِ من الإسناد .
و إذا ظهر ـ بالتَّتَبُّع و النَّظَرِ ـ أنَّ سقطًا وقع من أثناء الإسناد ؛ كأن يجيء في روايةٍ أُخرى بذكر واسطةٍ أو أكثر في بعض مواضع الإسناد ؛ فمثل هذا إن سمَّيناهُ ( مُتَّصلًا ) ؛ فبحسب الظَّاهر ؛ و إلَّا فهُو في حقيقة الأمرِ غيرُ مُتصلٍ ؛ كما تقدم في ( المُرسل الخفيِّ ) .