صـ 168
فأسقط هُشيم ذكر ( مَالكٍ ) ، و جعله عن يحيى بن سعيدٍ ، عن الزُّهريِّ .
و ( يحيى ) قد سمع من الزهري غير هذا الحديث ، فلا إنكار في روايته عنه ، إلا أنَّ ( هشيمًا ) قد سوَّى هذا الإسناد .
2 ـ أنه قد ينضاف إلى ذلك أن تكون الواسطة التي سقطت ضعيفة ، و تكون الآفة منها ، فيظهر الإسناد بعد إسقاطها ، و ليس فيه ما يقتضي ردَّه .
قال عثمان الدَّارمي (1) :
سمعت يحيى ـ يعني: ابن معين ـ ، و سئل عن الرجل يُلقي الرَّجُلَ الضعيف من بين الثقتين ؛ يُوصلُ الحديث ثقةً عن ثقةٍ ، يُحسن الحديث بذلك ؟
فقال"لا يفعل ؛ لعل الحديث عن كذَّاب عن كذَّاب ليس بشيءٍ ، فإذا هو قد حسنه و ثبته ؛ و لكن يُحدث به كما رُوِّي ."
قال عثمان: و كان الأعمش ، رُبَّما فعل ذلك .
و ( التسوية ) لا تختصُّ بالتدليس ، فقد تقع التسوية من بعض الرُّواة ، لا على سبيل التدليس ، بل لدواعٍ أخرى .
ـــــــــــ
(1) "تاريخه" (952) و هو في"الكفاية" ( ص: 520) .