صـ 68
إذا صح الحديث الآحاد ( لثقة الرواة و عدالتهم ، و اتصال الإسناد ، و سلامة الحديث من الشذوذ و العلة ) ؛ فهو حديثٌ يجب العمل به ، و هو حديث حجةٌ ، يتدين به ، و تبنى عليه الأحكام .
و حيث يحتف بخبر الآحاد من القرائن الدالة على صدق الخبر يكون مفيدًا للعلم كالمتواتر ، و هو ـ و إن لم يسم متواترًا في هذه الحالة ـ إلا أنّ له حكم المتواتر ، و يسمى العلم الذي يفيده الآحاد ـ حيث تحتف به القرائن ـ ( علمًا نظريًا ) ؛ تمييزًا له عن ( العلم اليقيني الضروري ) الذي يفيده المتواتر .
"اليقين": هو الاعتقاد الجازم المُطابق للواقع ."و العلم اليقيني"، هو الضروري: و هو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه ، فهو يفيد العلم بلا استدلالٍ .
و"العلم النظري": هو العلم الحاصل بالنظر و الاستدلال على الإفادة .
و القرائن التي تحتف بخبر الآحاد ، فيفيد العلم بها ؛ لا حصر و لا ضابط لها بالنسبة لجميع الأحاديث ؛ و لكن لكل حديثٍ قرائن تحتفُّ به ، يستدلُّ بها الحفاظُ على إفادته للعلم .
من هذه القرئن:
1 ـ إخراج البخاري و مسلم للحديث في"صحيحهما"على وجه