صـ 279
ذكرنا ـ سابقًا ـ أن العلة تقع إما بالزيادة و النقص , و إما بالقلب و الإبدال , و من هنا يتولد أنواع من علل الحديث , يجمعها نوعان: الأول: ( المقلوب ) . و الثاني: ( المُدرج ) , فلنفصل ـ هنا ـ القول فيهما:
لغة: اسم مفعول من"قَلَبَه"إذا صرفه عن وجهه , أو غيره .
اصطلاحًا: هو تغيير شيء بإبداله بآخر , في السند أو في المتن أو فيهما معًا , و كذا تقديم ما حقه التأخير , و تأخير ما حقه التقديم ؛ خطأ أو عمدًا .
(القلب) إما في السند و إما في المتن , و هو إما بالإبدال و إما بالتقديم و التأخير .
فمن صور (الإبدال) في الإسناد:
الصورة الأولى: إبدال راوٍ براوٍ آخر نظير له .
كأن يأتي راوٍ إلى حديث يرويه"مالك , عن الزهري"فيجعله من