صـ 70
و اختار ابن منده ـ و من تابعه على تعريف ( العزيز ) ـ: أن ( المشهور ) :"ما رواه أكثر من ثلاثة".
3 ـ و أما الخطيب البغدادي فقد عبر عنه بأنه:"ما يرويه الجماعة".
و لعل التعبير بـ"الجماعة"أولى ، فإن الخبر"العزيز"ـ كما سيأتي ـ قد قال بعض أهل العلم:""إنه ما رواه اثنان أو ثلاثة"."
بناء على ما سبق في تعريف كلِّ من ( المتواتر و المشهور ) ؛ يتبين أنَّ المتواتر إذا تخلَّف إفادةُ العلمِ عنهُ ، كان مشهورًا فقط ؛ و عليه: فكلُّ متواترٍ مشهورٌ ، من غير عكس (1) .
اشترط بعض أهل البدع ـ كالمعتزلة و غيرهم ـ لصحة الحديث ؛ أن يرويه أربعةٌ إلى مُنتهى الإسناد ! و منهم من زاد على هذا ! و منهم من لا يحتج بأحاديث الآحاد أصلًا ، و يشترطون التواتُر لِصحةِ الحديث !!
و قد احتج بعضهم على ذلك بحكايات عن الصحابة ؛ منها: أنهم توقفوا ـ أو بعضهم ـ في بعض ما أخبر به الواحد ، و لم يقبلوا ذلك منه
(1) "النزهة" ( ص: 10 ) .