صـ 219
هُناك طائفةٌ من المُختلطين ؛ ثبت اختلاطُهم و تغيُّرُهم الشَّديدُ ، و لكن لم يُحدِّثُوا حال الاختلاط ؛ و أمَّا لامتناعهم عن التَّحديث في هذه السِّنِّ ، أو لمنع أهلهم لهم من التَّحديث: فهؤلاء لا يضُرُّهم اختلاطُهم ، و لا يمنعُ من الاحتجاج بأحاديثهم ؛ فتنبه !
فرق بين ( المختلط ) و (المخلِّط ) :
فالأوَّلُ: هو الَّذي بابه هذا .
أمَّا ( المُخلِّطُ ) : فهو الرَّاوي الَّذي يُخطيءُ في الرَّوايات ـ أسانيدها أو مُتُونها ـ ، و يأتي بها على غير الصَّواب ؛ فيُقالُ فيه:"أنَّه يُخلطٌ"، أو:"صاحب تخليطٍ".
و إنِّما نبَّهت على هذا ـ مع وضوحه ـ ؛ لأنَّ هناك صنَّف في ( المُختلطين ) ؛ و أدخل فيهم من وُصف بكون ( مُخلِّطًا ) أو ( يُخلِّط ) أو ( صاحب تخليط ) ! و هذه غلفةٌ و سوءُ فهم لمُراد المُحدِّثين من اصطلاحاتهم . و الله أعلمُ .