صـ 136
أو الصدوق ـ ؛ فليس هو عنده حسنًا . كأن يكون ـ مع ذلك ـ شاذًّا ، أو فردًا ليس له ما يشهد له .
الذي أختاره من هذه الأجوبة: هو ( جواب ابن رجب الحنبلي ) ، فهو أقربها إلى الصواب ، و أسلمها من الاعتراض و الإيراد ؛ ثم هو قائمٌ على فهم مُصطلح"الحسن"عند الترمذي بحسب ما اقتضاه كلام الترمذي نفسه ، و هذا أفضل ما يُفسر به المُصطلحُ . و الله أعلم .
1 ـ أن ( الحسن ) عند الترمذي أعمُّ من أن يكون هو ( الحسن لغيره ) بصورته المعروفة ؛ و إنما ( الحسن لغيره ) صورةٌ من صور ( الحسن ) عنده ، و ليس الحسن عنده منحصرًا في الحسن لغيره ؛ بحيثُ لا يتنزلُ الحسنُ عنده إلا عليه .
2 ـ أنَّ إطلاق الترمذي ( الحسن ) على الحديث الذي له إسنادٌ صحيحٌ لذاته أو أكثر ، أو له إسنادٌ حسنٌ لذاته أو أكثر ، أو له إسنادان أحدهما صحيحٌ لذاته و الآخر حسنٌ لذاته ؛ لا يُنكرُ ؛ بل هو موجود في كلام الترمذيِّ .
لكن ؛ ليس مُرادُ الترمذي من التحسين ـ هنا ـ أن الحديث له إسنادٌ حسنٌ لذاته ، أو أنه إذا كان الحديثُ له إسنادان ، و جمع في وصفه بين الصحةِ و الحُسن ؛ أنَّ الحديث عنده صحيحٌ باعتبار أحد الإسنادين ، حسنٌ باعتبار الإسناد الآخر .