صـ 309
الزيادة إما إسنادية , و إما متنية:
فأما الزيادة الإسنادية: فمن أشهر صورها: ( زيادة الرفع ) و ( زيادة الوصل ) .
فاختلاف الرواة في ( الرفع و الوقف ) أو في ( الوصل و الإرسال ) : إما أن يكون مع اتحاد المخرج , أو مع اختلاف المخرج:
1ـ فهو إما أن يكون واقعًا في رواية واحدة , اختلف الرواة لها عن الشيخ ؛ فبعضهم رفع و بعضهم وقف , أو بعضهم وصل و بعضهم أرسل: فاهنا قد اتحد المخرج ؛ فلا بد من الترجيح ؛ و على أساسه: إما أن تُقبل الزيادة أو تُرد .
و لو تعذر الترجيح ـ لكون كل وجه قد رواه عن الشيخ جماعة ثقات حفاظ ـ ؛ لزم أن يكون الاختلاف من الشيخ نفسه ؛ حدّث به تارة هكذا , و تارة هكذا . و إذا صح هذا ؛ حمل ذلك على اضطراب الشيخ نفسه , و عدم إتقانه لإسناد الحديث , اللهم إلا أن يكون الشيخ من كبار الحفاظ الذين يحتمل منهم رواية الحديث على غير وجه .
2ـ وإما أن يقع الاختلاف في الرفع و الوقف , أو في الوصل و الإرسال , مع اختلاف المخارج: فحينئذ تُقبل الزيادة أبدًا , و لا معنى للترجيح ؛ إذ لا خلاف أصلًا .
فلو روي المتن الواحد عن شيخين مختلفين , بإسنادين مختلفين , عن تابعيين مختلفين , أحدهما وصله عن صحابي عن رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ,