فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 336

صـ 227

الثَّاني: الرِّواية بالمعنى ، فبعض الرُّواة كان يتوسَّعُ في الرِّواية بالمعنى ، و لا يلتزم اللفظ الذي تحمَّلهُ ؛ فرُبَّما روى الحديث بما يفهمه هو من الحديث ، و قد يكون فهمُهُ للحديث غير صحيح ؛ فمن أجل هذا وقعت أخطاءٌ في الأحاديث من قبل بعض الرُّواة بسبب ذلك ، و قد اعتنى العُلماءُ بمعرفة ذلك ؛ كما سيأتي ـ أيضًا .

لُغةً: ( العِلَّةُ ) في اللُّغةِ: المَرَضُ ، يُقالُ: علَّ ، و اعتلَّ ، و أعلَّهُ اللهُ ، فهو مُعَلٌّ و عليلٌ .

و قد أبى عُلماء اللُّغة أن يُقالَ: ( معلُولٌ ) ؛ لكنه موجودٌ في الاصطلاح ؛ فليُعلم .

اصطلاحًا: ( العلَّةُ ) : عبارة عن سببٍ خفي غامض ، قادح في صِحَّةِ ما عساه أن يُصحح من حيث الظَّاهرُ .

الأسبابُ التي تقدحُ في الرِّواية و تُوجبُ ردَّها أو التَّوقُّفَ كثيرةٌ ؛ منها ما هو ظاهرٌ جلي ؛ كضعف الرَّاوي المُتفردُ بالحديث ، أو عدم اتِّصال إسناده ؛ و منها ما هُوَ خفي غامضٌ لا يطَّلعُ عليه إلَّا كبارُ جهابذة النُّقاد ، و ذلك بما حباهُم الله تعالى من معرفةٍ تامَّةٍ و اطَّلاع على دقائق الرِّوايات و منازل الرُّواة ؛ فيعرفُون مواضع الخطإ في الأسانيد و المُتُون .

و هذه الأسبابُ الخفيَّةُ الغامضةُ التي تقدحُ في الرِّواية ؛ هي التي يتناولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت