صـ 91
النَّارِ"خطأٌ و وهم لا يصحُّ ذلك في تشهد رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، و من العلماء الذين صَّرَّحوا بذلك: الإمامُ البخاري ، و الإمام مسلم ، و النسائي ، و الترمذيُّ ، و الدارقُطني ، و ابن المنذر ؛ و غيرهم من المتقدمين و المتأخرين ."
اتفقت كلمةُ الأمة على أنه ليس بعد كتاب الله ـ تعالى ـ كتابٌ أصحُّ من ( كتابي البخاري و مسلم ) ؛ لم يقل غير ذلك أحدٌ منهم . و ذك نُسب إلى الإمام الشافعي أنه قال:"ما بعد كتاب الله أصحُّ من مُوطإِ مالكٍ"، و ليست هذه العبارة منافية لما قدَّمناه ؛ و ذلك لأنَّه قال هذه العبارة قبل ظهور"الصحيحين"لأنَّ البخاري و مسلمًا متأخران عنه .
الإجماع بين علماء هذه الأمة منعقد على أن"كتابيهما"أصحُّ الكُتُبِ المصنفة ، لم يختلف في ذلك أحد ؛ و إنما الخلافُ بين العلماء في أي الكتابين أصحُّ من الآخر ؟
و لهم في ذلك ثلاثة أقوال:
الأول: أنهما سواءٌ في الصحة .
الثاني: أن"صحيح البخاري"أصحهما و أنفعهما ؛ لما فيه من الاستنباطات الفقهية ، و النكت الحُكمية ؛ و هذا رأي جمهرة المُحدثين ؛ و هو الصوابُ .