فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 336

صـ 322

الذي كان يخشى منه من علوقه بالأذهان منسوبًا إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ , و لأنه دفع بهذا البيان عن المسلمين ضررًا عظيمًا .

(ب ) و أما من علم حاله و رواه من غير بيان ؛ فهو آثم أشد الإثم , و هو خصيم الله تعالى و رسوله , نعوذ بالله السميع العليم من ذلك .

و الدليل على ما ذكرنا: حديث رواه مسلم (1) في"مقدمة صحيحه"ـ مرفوعًا ـ:"من حدّث عني بحديث يرى أنه كذب ؛ فهو أحد الكذابين"؛ بعد ما رواه مسلم و غيره من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

فالذي يروي حديثًا اختلقه غيره و ينسبه إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير مبيّن حاله , مع علمه بأنه موضوع: كذّاب بنص الحديث الأول , وهو مع ذلك متعمِّد ؛ و ذلك ظاهر .

أما من كذب على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ متعمّدًا ؛ فهو في النار من الهالكين بنص الحديث الثاني ؛ ذلك مما لا يحتاج إلى بيان وشرح .

يعرف وضع الحديث و اختلافه بأمور:

1ـ أن يقر واضعه أنه وضعه .

و الحكم بوضع ذلك إنما هو بحسب غلبة الظن ؛ إذ يحتمل أن

ـــــــــــــــــ

(1) مقدمة"صحيح مسلم" (1/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت