فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 336

صـ 35

على كثير منهم ؛ بحيث أهملوا الاشتغال بما هو أهم منه ـ من: معرفة الصحيح و الضعيف ، و معرفة الرجال و مراتبهم ـ !

ولذا ؛ تفنن المتأخرون في تقسيم هذا النوع ، فقسموه إلي: ( الموافقة ) ، و ( البدل ) ، و ( المساواة ) ، و ( المصافحة ) :

فالموافقة: هي الوصول إلي شيخ أحد المصنفين من غير طريقه:

و ذلك كأن يأتي راوٍ إلي حديثٍ يرويه البخاري ـ مثلًا ـ عن شيخه الحميدي ؛ فيرويه ـ واصلًا به إلي الحميدي ـ من غير طريق البخاري ، بعددٍ أقل من العدد الذي يقع له لو رواه من طريق البخاري عن الحميدي ؛ فهو ـ ههنا ـ قد حصلت له الموافقة مع البخاري في رواية الحديث عن الحميدي ، و إن كان قد رواه من غير طريقه ؛ فلذا سميت بـ ( الموافقة ) .

والبدل: هو الوصول إلي شيخ شيخه كذلك:

و ذلك كأن يأتي راوٍ إلي حديثٍ يرويه البخاري ـ مثلًا ـ عن شيخ شيخه الحميدي ؛ فيرويه ـ واصلًا إلي شيخ الحميدي ـ من غير طريق البخاري و من غير طريق الحميدي ؛ فهو قد التقى بإسناده مع شيخ الحميدي من غير طريق البخاري و من غير طريق الحميدي . و لذا تسمي بـ ( البدل ) .

و أكثر ما يعتبرون ( الموافقة ) و ( البدل ) إذا قارنا ( العلو ) ؛ و إلا فاسم ( الموافقة ) و ( البدل ) واقع بدونه .

والمساواة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلي آخره مع إسناد أحد المصنفين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت