صـ 35
على كثير منهم ؛ بحيث أهملوا الاشتغال بما هو أهم منه ـ من: معرفة الصحيح و الضعيف ، و معرفة الرجال و مراتبهم ـ !
ولذا ؛ تفنن المتأخرون في تقسيم هذا النوع ، فقسموه إلي: ( الموافقة ) ، و ( البدل ) ، و ( المساواة ) ، و ( المصافحة ) :
فالموافقة: هي الوصول إلي شيخ أحد المصنفين من غير طريقه:
و ذلك كأن يأتي راوٍ إلي حديثٍ يرويه البخاري ـ مثلًا ـ عن شيخه الحميدي ؛ فيرويه ـ واصلًا به إلي الحميدي ـ من غير طريق البخاري ، بعددٍ أقل من العدد الذي يقع له لو رواه من طريق البخاري عن الحميدي ؛ فهو ـ ههنا ـ قد حصلت له الموافقة مع البخاري في رواية الحديث عن الحميدي ، و إن كان قد رواه من غير طريقه ؛ فلذا سميت بـ ( الموافقة ) .
والبدل: هو الوصول إلي شيخ شيخه كذلك:
و ذلك كأن يأتي راوٍ إلي حديثٍ يرويه البخاري ـ مثلًا ـ عن شيخ شيخه الحميدي ؛ فيرويه ـ واصلًا إلي شيخ الحميدي ـ من غير طريق البخاري و من غير طريق الحميدي ؛ فهو قد التقى بإسناده مع شيخ الحميدي من غير طريق البخاري و من غير طريق الحميدي . و لذا تسمي بـ ( البدل ) .
و أكثر ما يعتبرون ( الموافقة ) و ( البدل ) إذا قارنا ( العلو ) ؛ و إلا فاسم ( الموافقة ) و ( البدل ) واقع بدونه .
والمساواة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلي آخره مع إسناد أحد المصنفين: