صـ 315
روايته روايتهم , أو لم تكد توافقها ؛ فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله و لا مستعمله (1) .
الثانية ـ و هي للإمام أبي بكر البرديجي ـ: أن المنكر هو الحديث الذي ينفرد به الرجل و لا يعرف متنه من غير روايته ؛ لا من الوجه الذي رواه منه , و لا من وجه آخر (2) .
الثالثة ـ و هي للإمام ابن أبي حاتم الرازي ـ: يقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه , و أن يكون كلامًا يصلح أن يكون من كلام النبوة , و يعلم سقمه و إنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته (3) .
بالنظر في العبارات السابقة يتبين أن المنكر على قسمين:
الأول: الحديث الفرد المخالف .
الثاني: الحديث الفرد غير المحتمل .
ويتبين من ذلك: أن"الشاذ"و"المنكر"مترادفان , و ليسا متغايرين ؛ كما سنبينه ؛ إن شاء الله تعالى .
ـــــــــــــ
(1) "مقدمة صحيح مسلم" (1/5) .
(2) "علوم الحديث"لابن الصلاح (3/34) بتحقيقي .
(3) "تقدمة الجرح والتعديل" (ص:351) .