صـ 161
حديث: الأعمش ، عن الشعبي قال:"يُقالُ للرَّجل يومَ القيامة: عملت كذا كذا ؛ فيقول: ما عملته ؛ فيختم على فيه ..."الحديث .
فقد أعضله الأعمش ؛ و هو عند الشعبيِّ ( من وجه آخر ) ، عن أنس ، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ مُتصلًا مُسندًا .
و هذه الصًّورةُ ذكرها الإمامُ الحاكم النَّيسابوريُّ في كتابه"معرفة علوم الحديث"، و جعلها نوعًا ثانيًا من ( المعضل ) . و استحسنه ابنُ الصلاح .
وُجد التغبير بـ"المعضل"في كلام جماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيءٌ البتة .
كقولهم:"روى فلانٌ معضلات"، أو"روى حديثًا مُعضلًا"؛ أي شديد النكارة .
فمن ذلك: روى ابنُ لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ يعتكفُ ؛ فيمر بالمريض فيُسلمُ عليه و لا يقف".
قال الإمام الذُّهليُّ:"هذا حديثٌ معضلٌ ، لا وجه له ؛ إنما هو فعلُ عائشةَ ـ رضي الله عنها ـ ؛ ليس للنبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ فيه ذكرٌ ، و الوهم ـ فيما نُرى ـ من ابن لهيعة".
في أمثلةٍ كثيرة .