فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 336

صـ 306

إذا لم تكن الزيادة منافية , و كان من زادها حافظًا مُتقنًا . و ذلك حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك ؛ فإن كانوا أكثر عددًا منه , أو كان فيهم من هو أحفظ منه , أو كان هو ( صاحب الزيادة ) غير حافظ ـ و لو كان في الأصل ثقة أو صدوقًا ـ ؛ فإن زيادته تُرد و لا تقبل (1) .

اعلم ؛ أنه ليس كل من كان ثقة أو صدوقًا يكون مقبول الزيادة ؛ بل لا بد و أن يكون ـ مع ذلك ـ من الحفّاظ الذين يُحتمل منهم الإتيان بالزيادة ؛ بحيث يكون ـ لسعة حفظه ـ عنده ما ليس عند غيره , و أن لا يكون ـ مع ذلك ـ من لم يذكر الزيادة أكثر منه حفظًا أو عددًا .

ذلك أن معنى ( الزيادة ) أن يأتي الراوي بما لا يعرفه غيره ؛ و هل يُحتمل ذلك و يُقبل ـ في الغالب ـ إلا ممن أكثر سماع الحديث و روايته ( و هو الحافظ ) ؛ بحيث يمكننا الاطمئنان بأنه سمع و اطّلع على ما لم يطّلع عليه غيره , أما إن كان الراوي ضابطًا غير موصوف بالحفظ وكثرة الرواية ؛ فلا يُحتمل ذلك منه .

لا يقتصر إطلاق ( الحافظ ) عند علماء الحديث على تامّ الضبط دون غيره ؛ بل ( الحافظ ) يُطلق على راوي الحديث الصحيح و الحسن , بل و الضعيف , بل و الموضوع أيضًا !

ــــــــــــــــ

(1) راجع:"النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (3/131) بتحقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت