فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 336

صـ 185

( العدلُ ) : من كان أكثرُ أحواله طاعةَ الله تعالى ، بأن يجتنب الكبائر ، و يتَّقي ـ في غالب أمره ـ الصَّغائر .

قال الشافعي (1) :"لا أعلم أحدًا أعطى طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصيةٍ ، إلا يحيى بن زكريا عليه السلام (2) ، و لا عصى الله فلم يخلط بطاعةٍ ؛ فإذا كان الأغلبُ الطاعة فهو المُعدَّلُ ، و إذا كان الأغلبُ المعصية فهو المُجرَّحُ".

و لذا قُلتُ:"في الغالب ط ؛ لأنَّا متى لم نجعل العدل إلَّا من لم يُوجد منه معصيةٌ بحالٍ ؛ أدَّانا ذلك إلى أن ليس في الدُّنيا عدلٌ ، إذ النَّاس لا تخلُو أحوالهم من وُرُود خلل الشيطان فيها (3) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "الكفاية" ( ص: 138 ) .

رُوي ذلك في حديثٍ ؛ أخرجه أحمدُ (1/ 254) من حديثِ ابن عباسٍ مرفوعًا:"ما منَّ أحدٍ من ولد آدم إلا و قد أخطأ أو همَّ بخطيئة ؛ ليس يحيى بن زكريَّا"الحديث .

و رُوي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ـ مرفوعًا ، و لا يصح ، و رُوي عنه موقوفًا في تفسير قوله تعالى: { وَسَيِّدًا وَحَصُورًا } [ آل عِمران: 39] ، و هو أصحُّ من المرفوعِ ؛ قاله ابنُ كثير في"البداية" ( 2/ 404) .

(2) "صحيح ابن حبَّان" ( 1/ 151 ـ إحسان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت