فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 336

صـ 171

الرِّفاعي ، فقال: لا يُخبر هؤلاء ، إنَّه يسرق حديثَ غيره فيرويه . قُلتُ: أعلى وجه التَّدليس أو على وجه الكذب ؟ فقال: كيف يكونُ تدليسًا و هو يقول: حدَّثنا ؟!

صور أُخْرى من"تدليس الإسناد":

1 ـ و من تدليس الإسناد: ( تدليس العطف ) ؛ و هو: أن يذكر شيخًا سمع منه و يعطف عليه شيخًا آخر لم يسمع منه .

مثاله:

ما فعل هُشيم ـ فيما نقل الحاكم (1) و الخطيب ـ و ذلك أن أصحاب هُشيم قالوا له: نُريد أن تُحدثنا اليوم شيئًا لا يكون فيه تدليس ، فقال: خُذوا ، ثُمَّ أملى عليهم مجلسًا يقول في كُلِّ حديثٍ منه:"حدثنا فلانٌ ، و فلانٌ"ثم يسوقُ السَّند و المتن ، فلمَّا فرغ قال: هل دلست لكم اليوم شيئًا ؟ قالوا: لا ، قال: بلى ، كُلُّ ما قُلتُ فيه:"و فلانٌ"فإني لم أسمعه منه .

2 ـ و منه ؛ ( تدليس القطع ) ؛ و هو: أن يذكر الرَّاوي صيغة تستلزم السَّماع و تقتضيه ، مثل:"أخبرنا"أو"حدثنا"، ثُمَّ يسكت و ينوي قطع الكلام ، ثم يقول:"فلان عن فلانٍ".

مثاله:

ذكر محمد بن سعد (2) أن أبا حفص عُمر بن عليِّ المقدميِّ كان يصنعُ

ـــــــــــ

(1) "معرفة عُلوم الحديث" ( ص: 105 ) .

(2) "الطبقات" (7 / 291 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت