صـ 99
النوع الثاني من المقبول:
الحسن لذاته
"الحديث الجسنُ"قسمان: ( لذاته و لغيره ) ،ـ و سنتناولُ هنا"الحسن لذاته"، و أمَّا"الحسن لغيره"فسنتناوله بعد"الصحيح لغيره"؛ لكونه شبيهًا به و مَشتركًا معه في استحقاقه للوصف بالانضمام و الاعتضاد ، لا بالانفراد و الاعتماد .
لغةً: ضدُّ القبيح . اصطلاحًا: هو الخبرُ المتصل إسناده ، بنقل العَدْل الضابط ـ ضبطًا أخف من ضبط راوي الصَّحيح ـ ، من غير شذوذٍ و لا علةٍ .
اشترك ( الحسن لذاته ) و ( الصحيح لذاته ) في جميع الشُّروطِ ، و افترقا في تمام الضبط و خفته ، و عليه ؛ فالحديثُ الحسن لذاته ـ و إن خَفَّ ضبطُ راويه شيئًا ما ـ ؛ إلا أنَّه لا بُدَّ و أن تتحقق فيه بقيَّةُ شرائط الصحيح ـ من: اتصال الإسناد ، و عدالة الرُّواةِ ، و السَّلامةِ من الشُّذوذِ و العلةِ ـ ؛ و لذا قال الحافظُ ابنُ حجر (1) :"فإن خفَّ الضَّبطُ ، فهو الحسنُ لذاته ؛ والمُرادُ مع بقيِّةِ الشُّروطِ المُتقدِّمة في حدِّ الصحيحِ"ا هـ .
ـــــــــــ
(1) "نزهة النظر" ( ص: 91 ) .