فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 336

صـ 99

النوع الثاني من المقبول:

الحسن لذاته

"الحديث الجسنُ"قسمان: ( لذاته و لغيره ) ،ـ و سنتناولُ هنا"الحسن لذاته"، و أمَّا"الحسن لغيره"فسنتناوله بعد"الصحيح لغيره"؛ لكونه شبيهًا به و مَشتركًا معه في استحقاقه للوصف بالانضمام و الاعتضاد ، لا بالانفراد و الاعتماد .

لغةً: ضدُّ القبيح . اصطلاحًا: هو الخبرُ المتصل إسناده ، بنقل العَدْل الضابط ـ ضبطًا أخف من ضبط راوي الصَّحيح ـ ، من غير شذوذٍ و لا علةٍ .

اشترك ( الحسن لذاته ) و ( الصحيح لذاته ) في جميع الشُّروطِ ، و افترقا في تمام الضبط و خفته ، و عليه ؛ فالحديثُ الحسن لذاته ـ و إن خَفَّ ضبطُ راويه شيئًا ما ـ ؛ إلا أنَّه لا بُدَّ و أن تتحقق فيه بقيَّةُ شرائط الصحيح ـ من: اتصال الإسناد ، و عدالة الرُّواةِ ، و السَّلامةِ من الشُّذوذِ و العلةِ ـ ؛ و لذا قال الحافظُ ابنُ حجر (1) :"فإن خفَّ الضَّبطُ ، فهو الحسنُ لذاته ؛ والمُرادُ مع بقيِّةِ الشُّروطِ المُتقدِّمة في حدِّ الصحيحِ"ا هـ .

ـــــــــــ

(1) "نزهة النظر" ( ص: 91 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت