صـ 297
مدرج الإسناد على خمسة أقسام , تأتيك بأمثلتها:
القسم الأول: أن يروي جماعةٌ الحديث بأسانيد مُختلفة ؛ فيرويه عنهم راوٍ ؛ فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد , و لا يُبين الاختلاف .
كأن يروي بعض الرواة الحديث مرسلًا , و يرويه آخر موصولًا ؛ فإذا ببعض الرواة يروي الحديث موصولًا عنهم جميعًا , و لا يبين أن بعضهم يرويه مُرسلًا .
و من أمثلته:
ما رواه: عثمان بن عمر , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ و عبد الله بن حلام , عن ابن مسعود قال:"خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بيت سَودة ؛ فإذا امرأة على الطريق قد تشوَّفَت ؛ ترجو أن يتزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..."الحديث , و فيه:"إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه ؛ فليأت أهله ؛فإن معها مثل الذي معها".
فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه ( عن أبي عبد الرحمن السُّلمي و عبد الله بن حلام جميعًا , عن عبد الله بن مسعود ) .
و ليس كذلك ؛ و إنما رواه: أبو إسحاق ، ( عن أبي عبد الرحمن , عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , مرسلًا ) . و ( عن عبد الله بن حلام , عن ابن مسعود ,