صـ 165
الاتصال و لا يقتضيه ؛ فائلًا:"قال فلانٌ"، أو:"عن فلانٍ"، أو:"أن فلانًا قال"، أو:"حدث فلانٌ"، و نحوه .
و منه: ما يكون ذلك بحذف الصيغة رأسًا .
مثاله (1) :
قال عليُّ بن خشرم: كنا عند سفيان بن عيينة في مجلسه ، فقال:"الزهري"! فقيل له: حدثكم الزُّهري ؟ فسكت . ثم قال"الزهري"! فقيل: سمعته من الزُّهري ؟ فسكت . ثم قال"الزهري"! فقيل له: سمعته من الزهري ؟ فقال: لا ؛ لم أسمعه من الزهري ، و لا ممن سمعه من الزهري ، حدثني عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهريِّ !!
و المراد بـ ( الصيغ المحتملة ) : الصيغ التي لا تستلزم الاتصال و لا تقتضيه ، كما لا تستلزم الانقطاع و لا تقتضيه ، و توهم السماع ؛ كقوله:"عن"أو:"أن"أو:"قال"، و نحوها ؛ لأنَّ قوله:"قال فلانٌ"يحتمل أن يكون قاله له أو لغيره ، و يحتمل أنَّه سمعه بواسطة لا منه مباشرةً .
و خرج بهذا:
1 ـ الصيغ الصريحة في السماع ، المفيدة للاتصال: كقوله:"سمعت"أو:"حدثني"أو:"أخبرني"، و نحوها .
ـــــــــــــ
(1) "الكفاية" ( ص: 512) و"معرفة علوم الحديث" ( ص: 105) .