صـ 84
"الحديث الصحيحُ"قسمان: ( لذاته و لغيره ) ، سنتناولُ هُنا"الصحيحّ لذاته"، و أمَّا"الصحيح لغيره"فسنتناولُهُ بعد"الحسن لغيره"؛ لكونه مُتعلّقًا به و مبنيًا عليه .
لغة: الصحيحُ: ضد السَّقيم .
اصطلاحًا: هو الخبرُ المتَّصيلُ إسنادُهُ ، بنقلِ العدْلِ التامِّ الضَّبْطِ ، من غيرِ شُذُوذٍ و لا علَّةٍ .
اشترط المُحدثُونَ لِقَبولِ خَبرِ الآحَادِ و الحُكمِ بصحتهِ شُروطًا خَمسةً ؛ هي:
الأول: اتصال الإسنادِ:
و هو السلامة من سُقوطِ راوٍ أو أكثرَ منهُ ، و ذلك بأن يكونَ كُلُّ راوٍ من رُواتِهِ قد أخذهُ عمَّن قوفهُ بطريقةٍ من طُرقِ التَّحمُّلِ المُعتَبرَةِ ، سواءٌ كان بالمشافهةِ ـ أي بالسماع ـ ، أو بالعرض ـ أي: بالقراءة على السَّيخ ـ ، أو بغير ذلك ممَّا ذكرهُ أهلُ العِلمِ من طُرقِ التَّحَمُّلِ ، بشرط أن تكونَ هذه الطريقةُُ من الطُّرق التي يُعتمدُ عليها و يُحكمُ باتِّصالها .