صـ 53
"المسند"في اللغة: اسم مفعول من"أسندته"إذا جعلته يستند إلى سندٍ ؛
من حائطٍ أو غيره ، و يقال:"أسندت الحديث"، أي: رفعته إلى قائله .
و اصطلاحًا: في تعريفه ثلاثة أقوال:
الأول: المتصل ، سواء كان مرفوعًا أو غير مرفوع ؛ أي: المتصل ، سواء اتصل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو إلى من دونه ( وهو قول الخطيب البغدادي ) (1) .
الثاني: المرفوع ؛ أي: المضاف إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، اتصل أو لم يتصل ( و هذا قول الإمام ابن عبد البرِّ ) (2) .
الثالث: مرفوع صحابي بسندٍ ظاهره الاتصال .
هذا هو الأشهر في تعريف ( المسند ) ، و هو الذي ذكره الحاكم النيسابوريُّ (3) ، و اختاره الحافظ ابن حجر (4) ـ رحمهما الله تعالى .
شرح التعريف المختار:
هذا التعريف يتضمن أنَّ"المسند"لا يوصف به الحديث إلا إذا اشتمل الحديث على وصفين: أحدهما إسنادي ، و الآخر متنيٌّ:
أما الإسناديُّ: فهو أن يكون الإسناد ظاهر الاتِّصال .
(1) "الكفاية" ( ص: 58) .
(2) "التمهيد" (1/22) .
(3) في"معرفة علوم الحديث": (ص: 17 ) .
(4) في شرحه"النزهة"، و"النكت": (1/ 508 ) .