صـ 83
و الثالث: إن وُجدت قرينةٌ تُلحِقُهُ بأحد القسمين التحق ، و إلا فيتوقفُ فيه .
و إذا تُوقِّفَ عن العمل به صار كالمردود ؛ لا لثبوت صفة الرَّدِّ ، بل لكونه لم تُوَجد فيه صفةٌ توجبُ القبول (1) .
المقبول من الآحاد: إما أن يشتمل على صفات القبُول على أعلاها ، أو: لا:
فالأول: الصحيح ؛ و هو نوعان: ( لذاته ، و لغيره ) .
و الثاني: الحسن ؛ و هو ـ أيضًا ـ نوعان: ( لذاته ، و لغيره ) .
فالأنواع ـ على هذا أربعةٌ .
و المردود من الآحاد: أنواعه كثيرةٌ ، فمنه ما يكونُ بسبب السقطِ في الإسناد ، و منه ما يكونُ بسبب الطعن في الرَّاوي ، ثم منه ما يصلُحُ للاعتضاد فينجبر ضعفه ، و يلتحق بالمقبول ، و منه ما لا ، بل يظلُّ مردودًا .
ــــــــ
(1) انظر:"نزهة النَّظرِ" ( ص: 19 ـ 20 ) .