صـ 303
تنبيه:
جعل الحافظ ابن حجر ـ تبعًا لابن حبان ـ هذا القسم من صور الإدراج في الإسناد , بينما جعلها الحافظ ابن الصلاح إحدى صور الحديث الموضوع ؛ وسماها ( شبه الموضوع ) ؛ لأنه من الموضوع بلا قصد .
ولا أرى اختلافًا بين الصنيعين ؛ فإن وصف الحديث بـ ( الإدراج ) لا يُنافي وصفه بـ ( الوضع ) ؛ كما نقول دائمًا: بأن الراوي يقع خطؤُه بأسباب و صور عدة ؛ منها: ( الإدراج ) , و منها: ( القلب ) , و منها: ( التصحيف و التحريف ) . وإذا ترجح الخطأ و تُيُقن البطلان , وأن الحديث ليس من كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ صح وصفه بأنه ( موضوع ) من هذه الحيثية .
و قد ذكرنا في نوع ( الموضوع ) أنه قسمان: أحدهما: ما تعمد الراوي وضعه . و الثاني: ما لم يتعمده . و بالله التوفيق .
يعرف الإدراج في الإسناد بجمع الطرق و عرض بعضها على بعض ؛ فإذا جاءت رواية مفصِّلة للرواية المدرجة تبين بذلك الإدراج , و تتقوى الرواية المفصِّلة الدالة على الإدراج الواقع في الرواية الأخرى بالقرائن المختلفة بها ؛ و هذا مما يدركه كبار النقاد .
1ـ ما وقع من الإدراج عن خطأ أو سهو ؛ فهو غير قادح في المدرِج و دينه , فإن كثر الخطأ منه قدح في ضبطه و إتقانه .