صـ 285
قال أبو حاتم (1) :"هذا إسناد مقلوب ؛ إنما هو: سفيان , عن عمران ابن ظبيان , عن حكيم بن سعد , عن سلمان".
و من صور ( التقديم والتأخير ) في المتن:
1-حديث السبعة الذين يظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلِّه , و هو حديث صحيح مشهور , و فيه:"و رجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شِماله ما تُنفِق يمينه". هذه هي الرواية الصحيحة الثابتة المحفوظة .
و وقع في رواية مسلم قلب في متنه - في هذه الجملة - هكذا:"حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"! فقدَّم الراوي فيه و أخَّر ؛ و هذا خطأ منه ؛ فالحديث - بهذا اللفظ - مقلوب .
2-حديث:"إن بلالا يؤذِّن بليل ؛ فكلوا و اشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم". هذه هي الرواية الصحيحة الثابتة المحفوظة .
فرواه بعضهم هكذا:"إن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليل ؛ فكلوا و اشربوا حتى يؤذِّن بلال"! فقدَّم الراوي فيه و أخَّر ؛ و هذا خطأ منه ؛ فالحديث - بهذا اللفظ - مقلوب .
الأسباب التي يقع من الراوي بسببها القلب كثيرة:
منه: رغبته في إيقاع الغرابة حتى يُقبِل عليه المحدِّثون و يرغبوا في حديثه , و يسمَّى فاعل ذلك:"سارقا", و عمله:"سرقة".
ــــــــــــ
(1) "علل الحديث"لابنه: (185) .