صـ 183
فصلٌ
الطعنُ في الرَّاوي
( الطعن في الرَّاوي ) يكُونُ بعشرة أشياء ، بعضها أشدُّ في القدح من بعضٍ ؛ خمسةٌ منها تتعلقُ بالعدالة ، و خمسة تتعلَّقُ بالضبط .
فأمَّا الخمسةُ المُتعلقةُ بـ ( العدالة ) ؛ فهي:
1 ـ كذبُ الرَّاوي في الحديث النبويِّ: بأن يروي عنهُ صلى الله عليه و سلم ما لم يقله ؛ مُتعمدًا ذلك .
2 ـ أو تُهمتُهُ بذلك: بأن لا يُروى ذلك الحديث إلَّا من جهته ، و يكون مُخالفًا للقواعد المعلومة . و كذا من عُرف بالكذب في كلامه ، و إن لم يظهر منه وُقوعُ ذلك في الحديث النَّبويِّ ؛ و هذا دُون الأوَّل .
3 ـ أو فِسقُهُ: أي: بالفعل و القول ؛ ممَّا لا يبلُغُ الكُفرَ .
4 ـ أو جهالَتُهُ: بأن لا يُعرف فيه تعديل و لا تجريح مُعيَّنٌ .
5 ـ أو بدعتُهُ: و هي اعتقادُ ما أُحدث على خلاف المعرُوف عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لا بمعاندةٍ ، بل بنوع شبهةٍ .