صـ 114
و حديث عائشة ـ عند أحمد (1) ـ: أنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنةً"
و حديث جابر مرفُوعًا:"لو أنَّ رجُلًا أعطى امرأة صداقًا ملءِ يديه طعامًا كانت له حلالًا". أخرجه أحمد ، و أبو داود بمعناه (2) .
و حديث عُمر بن الخطاب:"لا تغلوا صُدُقَ النساء ؛ فإنها لو كانت مكرمة في الدُّنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ما أصدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة من نسائه ، و لا أصدق امرأةً من بناته أكثر من ثنتي عشرةَ أوقيةٍ". أخرجه أحمدُ و أصحاب السُّنن (3) .
فهذه الأحاديث كُلُّها ـ و غيرها ـ تُوافِقُ حديث عامر بن ربيعة في جواز التَّزوِيج على القليل ـ كالنعلين و المُدِّ من الطعام و نحوه ـ و استحباب القصد فيه ؛ فهذا القَدْرُ من المعنى ( الذي اتفقت عليه هذه الأحاديثُ ) هو الذي يتقوَّى في حديث عامر بن ربيعة .
( المُخْتَلِطُ ) من الرواةِ: لا يخلو حالهُ إمَّا أن يتميَّز ما رواه قبلَ الاختلاطِ من الرِّوايات عمَّا رواه بعده ، و إمَّا أن لا يتميز:
ـــــــــ
(1) "المسند" ( 6 / 82 ـ 145) .
(2) "المسند" ( 3 / 355) ، و أبو داود (2110) .
(3) "المسند" (1 / 40 ـ 41 ـ 48 ) و أبو داود ( 2106) و الترمذي (1114) و النسائي (6 / 117) و ابن ماجه (1887) .