فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 336

صـ 115

(1) فإن تميَّز: و كان ثقة قبل اختلاطه ؛ قُبل ما حدث به قبل حال الاختلاط ، و كان حديثه صحيحًا مُحتجًا به .

و أمَّا ما حدَّث به بعد الاختلاط: فمردود غير مقبول ، و حُكْمُه كحُكم الرَّاوي ( السَّيِّئ الحفظ ) ، و إن كان جانب الرَّدِّ في حالهِ أقوى من جانب الرَّدِّ في حديث ( السَّيِّئ الحفظ ) ؛ لأنَّ الأخير لا يُخطئُ في كل مروياته ؛ بل يصيب تارةً و يخطئُ أخرى ، بخلاف مرَّويات المُختلط إذا حدَّث في حال اختلاطه ؛ فالغالب عليه الخطأُ فيها ؛ فيكون حُكمُه في حال اختلاطه كحُكم شديد الضعف من الرُّواةِ .

(2) و إن لم يتميَّز: كان السَّبيل ـ و الحال هكذا ـ هو الأخذ بميزان الاعتبار ، و لا بُدَّ ؛ ليتبين لن: هل حدَّث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده:

فإن وجدنا له ما يعضُدُه و يُقوِّيه ( كمُتابعٍ يؤكد عد تَفَرُّدِه بتلك الرواية ، أو شاهد يشهد لحديثه ؛ لفظًا أو معنًى ) ؛ كانت تلك قرينة قويَّة تُرجح للباحث الناقد أنَّ هذا الحديث بعينه مِمَّا حدَّث به الرَّاوي قبل أن يعتريهُ الاختلاطُ ، أو أنه لم يُخطئ فيه ، و إن كان الأمر لا زال دائرًا على غلبة الظن و لم يرتق بعدُ إلى درجة اليقين .

مثاله:

حديثُ: يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المُغيرة بنُ شُعبةَ ، فلمَّا صلى ركعتين قام فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت