صـ 107
و هو حسن الحديث . ثانيهما: من طريق ( عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدِّه ) (1) ، و هو إسنادٌ حسنٌ ؛ فكلا الطريقين على انفراده من ( الحسن لذاته ) ، فبمجموعهما يصيرُ ( صحيحًا لغيره ) .
2 ـ مثالٌ لحسن لذاته انضم إليه أقوى منه:
حديثُ: محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لولا أن أشُق على أُمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة" (2) .
فـ"محمد بن عمرو"من المشهورين بالصدق ، لكنه كانت له أخطاءٌ و أوهامٌ ، فنزل من درجة من يُصحح حديثه إلى درجة من يُحسن حديثه ، و ذلك حيثُ ينفرد ، لكنه لم ينفرد بهذا الحديث ، بل قد رواه غيره ؛ فقد رواه ( أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ) ؛ بمثله (3) . فزال بذلك ما كُنَّا نخشاه من خفة ضبطه ، فصحح الحديث و التحق بدرجة الصحيح .
مثالٌ لما لا يصلح أن يُصحح لغيره:
حديثُ: عمرو بن شُعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال"ليس على رجل طلاقٌ فيما لا يملك ، و لا عتاقٌ فيما لا يملك".
فهذا المتن مشهورٌ بهذا الإسناد ، و هو إسنادٌ حسنٌ لذاته ، يحتج به جُمهُورُ أهل العلم .
ـــــــــــ
(1) أخرجه الدارقطني (3/ 69) .
(2) أخرجه الترمذي (1/ 34) .
(3) أخرجه البخاري (2/ 5) و مسلمٌ (1/ 151) .