فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 336

صـ 93

1 ـ فأمَّا رُجحانه من حيث الاتصال ؛ فلاشتراط البخاري أن يكون الراواي قد ثبت له لقاء من روى عنه و لو مرة ، مع سلامته من التدليس ـ حتى يحمل عنعنته على الاتصال ـ . أمّا مسلمٌ: فهو يكتفي بإمكانية اللقاء فقط ، مع سلامته من التدليس ـ أيضًا ـ .

و مهما يكن الراَّجح في المسألة ؛ فلا شك أن شرط البخاري أوضح في الاتصال من شرط مسلم ، و لا يكاد يُوجد حديث في البخاريِّ أُعلَّ بالانقطاع ؛ بخلاف مسلم ففيه غير حديثٍ من ذلك .

2 ـ و أما رجحانه من حيث العدالة و الضبط ؛ فلأنَّ الرِّجال الذين تُكلم فيهم من ( رجال مسلم ) أكثر عددًا من الرجال الذين تُكلم فيهم من ( رجال البخاري ) .

مع أن البُخاري لم يكثر إخراج حديثهم ؛ بل غالبهم من شيوخه الذين أخذ عنهم و مارس حديثهم ؛ بخلاف مسلم في الأمرين .

3 ـ و أمّا رجحانه من حيث السلامة من الشُّذوذ و العلَّة: فلأن ما انتُقد على البخاري من الأحاديث أقلُّ عددًا ممَّا انتقد مسلمٍ .

و لا شك أنَّ هذا مما يترجح به البخاري على مسلم ، حتى و إن كان هذا النقد في غير محله ؛ لأن ما سلم من النقد أرجحُ ـ بلا شك ـ مما انتُقد ، و لو بنقدٍ مرجوح .

( المتفق عليه ) : هو ما اتفق ( البخاري و مسلم ) على تخريجه في"صحيحهما"من حديث صحابيٍّ واحدٍ ، أمَّا إذا كان المتن الواحد عند أحدهما من حديث صحابيٍّ غير الصحابي الذي أخرجه عنه الآخر ـ مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت