صـ 201
التَّوثيقِ لكُلِّ شُيُوخِ هذا الرَّاوي ، حتى من سمَّاهم ، فضلًا عمَّن أبهمهُم و لم يُسمِّهم .
ينقسم المجاهيلُ إلى قسمين: مجهول عينٍ ، و مجهولُ حالٍ:
1 ـ"مجهولُ العين"من الرُّواة: هو كل راوٍ لم يرو عنه إلَّا واحدٌ من الرُّواة . و ذلك أنَّ أقلَّ ما ترتفع به الجهالةُ عند علماء الحديث أن يروي عن الرَّاوي اثنان .
و قد اختلفوا في هذا المجهُول العين: هل تُقبلُ روايته أو لا ؟
فقيل: لا تُقبلُ روايتهُ مُطلقًا ؛ و هو قولُ أكثرِ العلماء .
و قيل: تُقبلُ مُطلقًا ؛ و هو قول من لا يشترطُ في الرَّاوي غير الإسلام .
و قيل: و قال فريقٌ ثالث: تُقبلُ إذا كان الرَّاوي الَّذي انفرد بالرواية عنهُ ممَّن لا يروي إلَّا عن الثِّقاتِ .
و قيل: و قال فريقٌ رابعٌ: تُقبلُ روايتهُ إذا اشتُهرَ بغير العِلم من صفات المروءةِ ؛ كنجدة عمرو بن معد يكرب ، و صلاح مالكِ بن دينارٍ .
و قيل: و قال فريقٌ خامس: تُقبل إن كان أحدُ أئمَّة الجرح و التَّعديلِ المُعتمدين ؛ و هو اختيارُ الحافظِ ابن حجر ؛ و هو الرَّاجحُ .
2 ـ"مجهولُ الحال"هو: من ارتفعت عنهُ جهالةُ العين ؛ فروى عنه راويان أو أكثر ؛ إلَّا أنَّه لم يُوثق من إمامٍ مُعتبر ، فلم يُعرف حالُهُ و إن عرفنا عينهُ .