فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 336

صـ 167

و هو في الحقيقة نازلٌ ، و يُصرحُ هو بالسَّماع من شيخه ؛ لأنَّه قد سمعه منه ، و رُبَّمَا لا يُصرحُ (1) .

تدليس التسوية أفحش أنواع التدليس :

و هذا النوع من التدليس ؛ غامض و دقيقٌ جدًا ، و آفته عظيمة ، و هو أفحش أنواع التدليس و شرُّها مُطلقًا ، و هو قادحٌ عند العلماء فيمن تعمَّد فعله ، إذا كان الذي أسقطه ضعيفًا يُريد تعمية ضعفه على السَّامع .

الضررُ الحاصل من تدليس التسوية:

1 ـ أنه قد يكون الشيخ الأول قد سمع من الثالث غير هذا الحديث ، فبإسقاط المُدلس للواسطة التي بينهما ـ هُنا ـ يُوهم أنَّهُ سمع هذا الحديث أيضًا ، و ليس كذلك .

مثاله (2) :

ما رواه هُشيم ، عن يحيى بن سعيدٍ الانصاريِّ ـ عن الزُّهري ، عن عبد الله بن الحنفية ، عن أبيه ، عن عليِّ ـ رضي الله عنهُ ـ في تحريم لُحُومِ الحُمُرِ الاهليِّة .

قالوا: يحيى بن سعيد لم يسمعه من الزهري ، إنما أخذه عن مالك عن الزُّهريِّ .

هكذا حدَّث به غير واحدٍ عن يحيى بن سعيدٍ ، عن مالك .

ـــــــــــ

(1) "النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (2/ 248 ـ 249 ) بتحقيقي .

(2) "النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (2 / 249 ) بتحقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت