صـ 51
الصحابة و التابعين فمن بعدهم"."
و أما ( الخبر ) فهو أعم من كليهما ؛ فهو يطلق على"ما أضيف إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ و إلى غيره".
و تطلق على هذه الألفاظ الثلاثة ـ الخبر و الحديث و الأثر ـ أحيانًا بمعنًى واحدٍ ، و أحيانًا بعدة معانٍ ؛ فهى من الألفاظ التي تجتمع إذا تفرقت ، و تفترق إذا اجتمعت ( أعني: إذا ذكرت مفردة قد يقصد بها معنى واحدٌ ، و إذا ذكرتفي سياق واحدٍ يكون لكل منها معنًى خاصٌ ) .
و هذا سبيل الجمع بين الأقوال المتعارضة في التفريق بين هذه المصطلحات الثلاثة ، و الأمر في ذلك واسع ، و يُعرف المراد من كلِّ مصطلح من هذه الثلاثة في كُلِّ موضع بحسب سياق الكلام و المراد منه .
من ذلك: قول الإمام البخاري:"أحفظ مائة ألف ( حديث ) صحيح ، و مائتي ألف ( حديث ) غير صحيح".
قال ابن الصلاح (1) :"هذه العبارة قد يندرج تحتها ـ عندهم ـ آثار الصحابة و التابعين ، و ربما عُدَّ الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين".
"السنة في اللغة: الطريقة ."
(1) "المقدمة" ( ص: 27 ) .