صـ 232
1 ـ فإذا حصلت المُتابعةُ للرَّاوي نفسه ؛ فهي ( التامةٌ ) ، و يُستفادُ منها التَّقويةُ .
2 ـ و إذا حصلت لشيخه فمن فوقه ؛ فهي ( القاصرةُ ) ، ويستفادُ منها التَّقويةُ أيضًا ، و قد يُستدلُّ بها على خطإ الرِّاوي فيما لم يُتابع عليه من الإسنادِ .
لا اقتصار في المتابعة ـ سواء كانت تامَّةٌ أم قاصرةً ـ على اللَّفظِ ، بل لو جاءت بالمعنى كفى ، لكنها مُختصةٌ بكونها مُختصةً برواية ذلك الصَّحابيِّ ؛ بخلاف ( الشاهد ) ؛ فإنَّه يكونُ من رواية صحابيٍّ آخر ، و لو بنفس اللَّفظ .
و بعضُ أهلِ العِلمِ ـ كابن الصَّلاح و غيره ـ يقصُرُ ( المُتابَعَةَ ) على اللَّفظ ؛ فإن كان بالمعنى فهو ( شاهدٌ ) ، و لو كان من رواية نفس الصَّحابيِّ .
هذا ؛ و قد تُطْلَقُ ( المُتابعةُ ) على ( الشَّاهدِ ) ، و العكس ـ أيضًا ـ و الأمرُ فيه سهلٌ .
أئمَّةُ الحديث حينما يعتبرون الرِّواية بغيرها لا يكتفون بـ ( المرفوعات ) فحسب ؛ بل ينظرون أيضًا في ( الموقوفات ) الَّتي تُروى في الباب ؛ فإنَّ لهذا فوائد عديدةً ، منها: