صـ 220
اعلم ؛ أنَّ ألفاظ كُلِّ من التَّعديل و التَّجريح على مراتبَ ، و قد جعل ابنُ أبي حاتم ـ و تبعه ابنُ الصَّلاح و النَّوويُّ (1) ـ هذه المراتب ( أربعًا ) ، و جعلها الحافظان الذَّهبيُّ و العراقيُّ (2) ( خمسًا ) ، و جعلها الحافظُ ابنُ حجرٍ (3) ( ستًّا ) .
المرتبةُ الأُولى: كُلُّ عبارةٍ دخل فيها"أفعلُ التَّفضيل"و ما أشبه أفعل التَّفضيل ممَّا يدُلُّ على المُبالغة .
و ذلك نخوُ قولهم ك"فُلانٌ أوثقُ النَّاس ، أو أثبتُ النَّاس"، و نحوُ قولهم:"إليه المُنتهى"، و قولهم:"لا أحد أثبتُ منهُ"، و قولهم:"و من مثلُ فلانٍ ؟!"، و قولهم:"فلانٌ يُسألُ عنهُ ؟!"
المرتبةُ الثَّانيةُ: أن يدُلَّ على درجة الرَّاوي بتكرار لفظٍ دالٍّ على التَّوثيق ـ مرَّتين أو أكثر ـ ، سواءٌ كان اللَّفظُ الثَّاني هُوَ اللَّفظَ الأوَّلَ أو كان بمعناهُ ، و كُلَّما كان تكراره أكثرَ كانت دلالتُهُ على المراد أشَدَّ .
ـــــــــــــــ
(1) انظُر:"تقدمة الجرح و التعديل" ( 2 / 37 ) ، و"علوم الحديث" ( 4 / 107 ـ115 ) ، و"التدريب" ( 1/ 571 ) .
(2) انظر:"ميزان الاعتدال" ( 1 / 4) ، و"التقييد و الايضاح" ( 4 / 107 ـ 115 ) .
(3) انظُر:"نزهة النظر" ( ص: 188 ) و مقدمة"تقريب التَّهذيب".