صـ 122
يرويه: يحيى بن سعيد ، عن المثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله ابن بُريدة ، عن أبيه (1) .
و"قتادة"هو ابن دعامة السدوسي ، إمام حافظٌ حجةٌ ، لكنه لم يسمع من عبد الله بن بُريدة ، و هو عصريُّهُ و بلديُّهُ ؛ كلاهما من أهل البصرة ، و لو صح أنه سمع منه ، فقتادة مدلس معروف بالتدليس ، و قد روى هذا بصيغة العنعنة .
لكن ؛ لحديثه هذا شاهد يُقويه من حديث عبد الله بن مسعود (2) .
( المدلَّسُ ) لا يتقوى بمُدَلَّسٍ مثله ؛ إذ يحتمل ـ كما هو في ( المنقطع ) ـ أن يكون الحديث راجعًا إلى شيخ واحدًا ، اشترك كل من المدلسين في أخذ الحديث عنه ، ثم أسقطاه ؛ و ارتقيا بالحديث إلى شيخ شيخهما ، على سبيل التدليس ؛ و هذا واضحٌ .
مثاله:
حديث: سهل بن سعد الساعدي ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعظ رجلًا ، فقال:"ازهد في الدنيا يُحبك اللهُ ، و ازهد فيما في أيدي الناس يُحبك الناسُ"
ــــــــــ
(1) أخرجه: أحمد ( 5 / 350 ـ 357 ـ 360 ) و النسائي (4 / 5 ـ6 ) و الترمذي (982) و ابن ماجه (1452) و ابن حبان (3011) و الحاكم (1 / 361 ) .
(2) رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط" (1507) و قال الهيثمي في"المجمع" ( 2 / 325 ) :"رجاله ثقاتٌ رجال الصحيح".